بيانات وتوضيحات  
 

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ احمد السليطي

 

تعليقات قانونية على الأمر الديواني المرقم (24076) الصادر من مكتب وزير الداخلية بتاريخ 3/9/2009

السبت 28 / 11 / 2009

الى كل المعنيين بالشأن السياسي العراقي وإلى مجالس المحافظات العراقية كافة وإلى المواطن العراقي المتابع لعملية بناء المؤسسات العراقية على أساس اللامركزية الإدارية ومستوى تطبيق الدستور في هذا المجال نقدم هذه التعليقات القانونية على الأمر الديواني الصادر من مكتب وزير الداخلية بتاريخ 3/9/2009 والموجه إلى (وزارة الدولة لشؤون المحافظات / مكتب الوزير) جوابا على كتاب صادر من الأخيرة برقم (هـ/3/707) وبتاريخ (23/7/2009) ، للاطلاع عليها وتثبيت ملاحظاتكم الكريمة بصددها وإرسالها على بريدنا الألكتروني المثبت في الموقع ولكم منا خالص الشكر والتقدير .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (1) :

(( نصت المادة (116) من الدستور على ( يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية )) :

التعليق :

أولا : المادة الدستورية (116) تنفي وجود مصطلح (الحكومة المركزية) الذي يطلق على الحكومة الاتحادية ، وهي تنص  ألا وجود لـ (المركزية) في العهد الجديد .

ثانيا : المادة الدستورية صنفت مكونات النظام الاتحادي في جمهورية العراق وأطلقت تسمية (الإدارات المحلية) على إدارات الأقضية والنواحي ، مع أن البعض يطلق على (سلطات  أو حكومات المحافظات غير المنتظمة في إقليم ) تسمية الإدارات المحلية وهو غير صحيح والصحيح تسميتها بالحكومات المحلية .

ثالثا: قد يقال أن هذه التسمية إنما وردت في المادة (45) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة (2008) فنحن نتحفظ على هذه التسمية غير الدستورية بل نتحفظ على بعض ما ورد في المادة المذكورة والتي لابد من تعديلها مع جملة من النصوص في القانون المذكور .

السند القانوني :

المادة (122) من الدستور العراقي

ثانياً : تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة ، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية ، وينظم ذلك بقانون .

خامسا : لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة ، وله ماليةٌ مستقلة.

الفقرة (أ) من النقطة (1) :

(( بالنسبة إلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم والتي صدر قانونها برقم (21) لسنة (2008) حددت المادة (110) من الدستور الاختصاصات الحصرية بالسلطة الاتحادية (أي السلطة المركزية) وحددت المواد (112/113/114) منه الاختصاصات المشتركة بين (السلطة الاتحادية والسلطات المحلية) وحددت المادة (115) منه اختصاصات السلطة المحلية )) .

التعليق :

لا يوجد أساس دستوري أو قانوني  لتفسير السلطة الاتحادية بالسلطة المركزية وشتان ما بينهما ,  فإن الاتحادية تعني وجود (حكومات مستقلة) في البلاد وهذا هو الصحيح دستوريا وكل حكومة لها صلاحياتها الخاصة التي لا يمكن مصادرتها أو منع تطبيقها ، نعم يجوز التخويل في الصلاحيات ولكن بموافقة الطرفين  على وفق المادة (123) من الدستور ، فلا فوقية للحكومة الاتحادية على حكومات الأقاليم أو حكومات المحافظات غير المنتظمة في إقليم ، أما إذا سلمنا بوجود المركزية فهذا يعني وجود مركز وأطراف تابعة له وهذا غير موجود أصلا في دستور وقوانين العهد الجديد.

السند القانوني:

المادة (1): من الدستور جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة ، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ ،  وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفقرة (ب) من النقطة (1):

(( نصت المادة (45) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 على:

أولا: تؤلف هيئة عليا للتنسيق بين المحافظات تكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية المحافظين وتختص بالنظر في شؤون المحافظات وإداراتها المحلية والتنسيق بينها ومعالجة المشكلات والمعوقات التي تواجهها وبكل ما يتعلق بالشؤون المشتركة بين المحافظات .

ثانيا: تجتمع الهيئة بدعوة من رئيسها كل ستين يوما أو إذا دعت الضرورة لذلك .

ثالثا: لرئيس الهيئة دعوة من يرى ضرورة في حضوره جلسات الهيئة )) .

التعليق :

إن الهيئة  العليا المشار إليها في المادة (45) من قانون (21) لا تعدو كونها تنسيقية وليس لها أي قرارات ملزمة وليست هي البديل عن المؤسسات الدستورية لتفسير القوانين والبت في تنازع الصلاحيات وفض النزاعات والمشاكل القانونية التي قد تحصل ، وإنما الهدف من إنشائها هو تسهيل عمل الجانب التنفيذي في المحافظة فيما يخص تطبيق السياسة الاتحادية وما يقابلها من صعوبات في التطبيق من كافة الجوانب .

على أننا نتحفظ على بعض ما ورد فيها من قبيل رئاسة رئيس مجلس الوزراء لها وهذا يعطي صبغة التابعية لرؤساء السلطات التنفيذية في المحافظات وهم (المحافظون) في حين أنهم يترأسون حكومات مستقلة إداريا وماليا ولها صلاحياتها الخاصة بها وغير خاضعة لأحد ، فكان الأولى أن تعقد اجتماعاتها المشتركة على طاولة مستديرة .

السند القانوني:

المادة (47): من الدستور تتكون السلطات الاتحادية ، من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، تمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (2) :

(( إن ميزانية أجهزة وزارة الداخلية تقع على عاتق مقر الوزارة وكذلك كافة ملاكات الشرطة ، كما ان معالي وزير الداخلية هو آمر الضبط الأعلى للشرطة العراقية في كافة أنحاء العراق والمسؤول الأول عن رسم السياسة الأمنية وحسن الأداء الأمني )) .

التعليق :

أولا : هذه محاولة لتبرير مركزية الوزارة كما هو حاصل الآن ، فإن جاز ذلك فهو مبرر لكل الدوائر في المحافظة ، فهي وموازناتها التشغيلية تابعة لوزارات وكذا جميع ملاكاتها ، وعلى أن هذا السياق لن يستمر لأنه من  تطبيقات قوانين العهد المركزي البائد .

أما القوانين الاتحادية الحالية وعلى وفق الدستور الدائم  فسوف تكون فروع الوزارات جزء من هيكلية الحكومة المحلية وبدءا من سنة 2010 كما نصت على ذلك المادة (18) من قانون الموازنة الاتحادي لسنة (2009) حيث جاء فيها (( يعد مجلس الوزراء قانون تعديل قانون الوزارات  العراقية بما يفيد فك ارتباط الدوائر المحلية في المحافظات من الوزارت الاتحادية وإلحاقها بمحافظاتها إداريا وماليا وبما ينسجم مع قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم على أن يبدأ تنفيذه اعتبارا من سنة 2010)) وترتبط الدوائر أعلاه بالوزارات من الناحية الفنية فقط وبما إن جميع الأجهزة الأمنية المحلية من هذه الدوائر واستنادا إلى المادة (7) الفقرة (خامسا) البند (ثانيا) والمادة (31) الفقرة (أولا) من قانون (21) لسنة 2008 يجب عليها رفع موازناتها إلى المحافظة ليتم المصادقة عليها من قبل مجلس المحافظة ومن ثم رفعها إلى وزارة المالية لتوحيدها مع الموازنة الاتحادية .

السند القانوني:

المادة (7) الفقرة خامساً : قانون المحافظات

2) المصادقة على مشروع الموازنة العامة للمحافظة المحال إليها من المحافظ و أجراء المناقلة بين أبوابها بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء ، على أن تراعى المعايير الدستورية في التوزيع لمركز المحافظة و الأقضية و النواحي ورفعها إلى وزارة المالية في الحكومة الاتحادية لتوحيدها مع الموازنة الفيدرالية .

المادة (31) الفقرة أولا) قانون المحافظات

يمارس المحافظ الصلاحيات الآتية :

أولا: إعداد الموازنة العامة للمحافظة وفق المعايير الدستورية عدا ما يقع ضمن اختصاصات الحكومة الاتحادية لرفعها إلى مجلس المحافظة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا : كون وزير الداخلية هو آمر الضبط الأعلى إنما هو كذلك (في ظل القوانين السابقة) وقد يكون كذلك قبل فك الارتباط المشار إليه في المادة (18) من قانون الموازنة لسنة (2009) أما بعده فهو كذلك بالنسبة للأجهزة الاتحادية دون المحلية التي يكون المحافظ هو رئيسها الأعلى استنادا إلى المادة (31) الفقرة (عاشرا) البند (1) من قانون (21) لسنة 2008 .

السند القانوني:

المادة (13) الفقرة عاشرا البند (1) : قانون المحافظات

1) للمحافظ سلطة مباشرة على الأجهزة الأمنية المحلية ، وجميع الجهات المكلفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام ، العاملة في المحافظة ، باستثناء القوات المسلحة (قطعات الجيش).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثا : إن وزير الداخلية هو المسؤول الأول عن رسم السياسة الأمنية إن كان السند القانوني هو المادة (110) الفقرة (ثانيا) من الدستور فهي تشير إلى أن رسم سياسة الأمن الوطني هي من صلاحيات السلطات الاتحادية .

ومن الناحية الدستورية والقانونية ليس سياسة أمن المحافظة من تلك السياسة ، فالأخيرة وظيفة الحكومة المحلية في المحافظة ومجلسها هو الذي يصادق على الخطط الأمنية بعد التشاور مع الجهات المختصة في الأجهزة الأمنية المحلية استنادا للمادة (7) الفقرة (عاشرا) من قانون (21) ، على أنه لو كان الوزير كذلك فهذا ما يتعلق بالأجهزة الخاضعة لسلطته دون غيرها كما هو واضح .

السند القانوني:

عاشراً : المصادقة على الخطط الأمنية المحلية المقدمة من قبل المؤسسات الأمنية في المحافظة عن طريق المحافظ بالتنسيق مع الدوائر الأمنية الاتحادية مع مراعاة خططها الأمنية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (3) :

(( تحديد مفهوم الرقابة الوارد في البند سادسا من المادة (7) من قانون المحافظات أعلاه على أساس أن أجهزة الشرطة أجهزة تنفيذية على أن لاتشمل الرقابة تدخلا في أسلوب أداء الواجبات أو إخراج الدوريات أو تدريب القوات وما يتعلق بالاختصاص وإنما تقع على متابعة استتباب الوضع الأمني والخروقات الحاصلة )) .

التعليق :

هنالك خلط واضح بين اختصاصات مجلس المحافظة واختصاصات المحافظ حيث إن الأولى رقابية والثانية تنفيذية ، والأجهزة الأمنية المحلية خاضعة للسلطتين معا ولكن هذا لا يعني بالضرورة التدخل في السياقات الاعتيادية للأعمال الأمنية وطريقة تنفيذها ، إلا أنه يمكن للحكومة المحلية اعتمادا على ذوي الخبرة في المجال الأمني استحداث طرق معينة وآليات جديدة لتنفيذ الواجبات واستخدام تقنيات وخطط متطورة وغير ذلك كما هو الحال في الوزارة تماما ، وعلى الأجهزة الأمنية كونها خاضعة لسلطة المحافظ المباشرة تنفيذ ما يناط بها من واجبات وفي حال وجود خلل في الأوامر الصادرة من الحكومة المحلية فهناك مؤسسات معنية بالفصل في هذه الأمور .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (4) :

(( اختصار المناصب الأمنية العليا في المحافظة الواردة في البند تاسعا من المادة (7) على منصب مدير عام شرطة المحافظة في حين إن منصب (مدير مرور ومدير دفاع مدني ... إلخ) يستثنون من المناصب العليا ويعينون بأمر من وزير الداخلية مع استثناء المناصب الاتحادية (مدير الجنسية ، مدير المعلومات ، مدير حدود ... إلخ) من الشمول بالبند تاسعا أعلاه )) .

 

التعليق :

أولا : هذا الكلام قد ينسجم مع قاعدة الأمر الواقع أو مع ما هو كائن لا مع ما ينبغي أن يكون ، فإن قانون (21) لا يزال الكثير من مواده غير مطبقة بسبب عدم تنفيذ المادة (18) من قانون الموازنة لسنة 2009 (مادة فك الارتباط) ، وإلا فإنه واضح في هذا المجال حيث جعل للمحافظ واستنادا إلى المادة (31) الفقرة (سابعا) البندين (1 ، 2) صلاحية تعيين الموظفين من الدرجة الخامسة فما دون ، وتثبيت الموظفين من الدرجة الرابعة فما فوق بعد انتهاء فترة التجربة ، وأما المدراء العامون فمجلس المحافظة يرشح ثلاثة على أن يختار الوزير المختص أحدهم كما نصت المادة (7) الفقرة (تاسعا) البند (1) ، مع تحفظنا أيضا على هذه الفقرة عند البدء بفك الارتباط حيث لا تكون الدوائر المحلية مرتبطة بوزاراتها فكيف يتم اختيار مدرائها من قبل الوزراء ؟ .

السند القانوني:

المادة (31) الفقرة سابعا : قانون المحافظات

1. إصدار أمر تعيين الموظفين المحليين في المحافظة ممن هم في الدرجة الخامسة فما دون ، من درجات السلم الوظيفي المنصوص عليها في القانون اللذين يتم ترشيحهم من الدوائر المختصة وفقا لخطة الملاك التي وافق عليها المجلس.

2. تثبيت الموظفين المحليين ، في المحافظة ، ممن هم في الدرجة الرابعة فما فوق من درجات السلم الوظيفي المنصوص عليها في القانون باستثناء المناصب العليا بترشيح من الدوائر المختصة وفق الضوابط المعدة من قبل المجلس .

ثانيا : إن المادة (1) من قانون (21) المذكور أعلاه فسرت المناصب العليا بأنهم المدراء العامون ورؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة وبهذا يكون انتخاب جميع رؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة وإن لم يكونوا بدرجة مدير عام من صلاحية مجلس المحافظة بالطريقة المذكورة في المادة (7) الفقرة (تاسعا) البند (1) .

ثالثا : ما ذكر في النقطة أعلاه عن الدوائر ذات الاختصاص الاتحادي الحصري فهذا ما نسلم به وفقا لما نص عليه الدستور ولكن لا نسلم أن مديرية المعلومات مثلا من الدوائر ذات الاختصاص الاتحادي لأن اختصاصها غير مذكور في المادة (110) من الدستور .

النقطة (5) :

(( إن وضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها هي مسألة اتحادية و(البند ثانيا من المادة 110) من السلطات الاتحادية في الدستور يوضح أن الخطط الأمنية المحلية هي خطط تعمل لتحاكي الخطط المركزية التي تطبق في المحافظات والتي لاتحتاج إلى مصادقة المحافظ يمكن أن تقتصر على بيان الملاحظات التي لاتتقاطع مع الخطط المركزية )) .

التعليق :

أولا : صياغة هذه النقطة فيها اضطراب واضح وعبارتها غير متسقة وفيها تجني واضح على الدستور ومادته (110) حيث أن المادة المذكورة وفي فقرتها الثانية أشارت إلى (( وضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها ، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها ، لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق ، والدفاع عنه )).

التساؤل : أين الإشارة إلى الخطط الأمنية المحلية وبقية التفاصيل التي ذكرت في النقطة (5) أعلاه وكل ما في الفقرة المذكورة الحديث عن الأمن الوطني والمفروض أن يحدد المقصود من هذا المصطلح وهل يشمل أمن المحافظات الداخلي أم المقصود به ما يتعلق بالحدود والاعتداءات الخارجية كما لعله واضح من النص المذكور .

ثانيا : فيما يتعلق بالمصادقة على الخطط الأمنية المحلية فقد نصت المادة (7) الفقرة (عاشرا) أنها من صلاحيات مجلس المحافظة وتنفيذها يأتي عن طريق الأجهزة الأمنية المحلية برئاسة رئيسها التنفيذي الأعلى وهو المحافظ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (6) :

(( لايجوز للمحافظ أن يقرر معاقبة أو نقل ضباط أو منتسبي شرطة وعليه اقتراح ذلك على معالي وزير الداخلية وفقا للأصول باعتباره آمر الضبط الأعلى حيث أن كل ما يتعلق بتثبيت وترقية ضباط ومنتسبي الشرطة يقع على عاتق وزارة الداخلية (معالي وزير الداخلية) )) .

التعليق :

أولا : ما ينبغي معرفته أولا ما هو الأساس القانوني للقول بأن وزير الداخلية هو آمر الضبط الأعلى وليس هناك غيره هل هي قوانين العهد السابق ؟

فإن كانت كذلك فهي منسوخة  وتتعارض مع القوانين الاتحادية النافذة ، والتي من بينها قانون (21) لسنة 2008  والذي  ينص صراحة في المادة (24) بأن المحافظ هو الرئيس التنفيذ الأعلى في المحافظة ونص في المادة (31) الفقرة (ثامنا) أن من صلاحيات المحافظ ( اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية للمدراء العامين والموظفين العاملين في المحافظة بمصادقة المجلس بالأغلبية البسيطة ) ويراد من هؤلاء المدراء العامين والموظفين الذين يخضعون لسلطة المحافظ المباشرة ومنهم منتسبوا الأجهزة الأمنية كما تنص المادة (31) الفقرة (عاشرا) البند (1) .

ثانيا : إن فك الارتباط سينهي هذا التداخل في الصلاحيات وتبقى صلاحيات الوزير محصورة بالأجهزة التي تقع تحت مسؤوليته المباشرة حصرا دون غيرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (7) :

 (( ضباط ومنتسبي الداخلية وموظفيها المدنيين غير مشمولين بالبند (ثامنا / المادة 31) ويخضعون لأمر وزير الداخلية وإن البند تاسعا الفقرة (2) منها يحدد ضوابط الاستحداث والإلغاء لمراكز الشرطة حيث يتم وفقا لضوابط الوزارة التي تتطلب عرض الموضوع أمام أنظار معالي السيد الوزير وبذلك يقوم المجلس بالمصادقة بالأغلبية ثم ترفع إلى الوزارة لغرض مصادقة معالي الوزير عليها )) .

التعليق :

أولا : ليتنا نعرف السند القانوني الذي اعتمده محرر الكتاب في بيان هذا الحكم الذي يتعارض مع نص المادة (31) الفقرة (ثامنا) والتي لا تفرق بين عسكري ومدني من منتسبي الدوائر الخاضعة لسلطة المحافظ المباشرة .

ثانيا : ما ذكر حول صلاحية استحداث وإلغاء مراكز الشرطة فهي صلاحية خالصة للحكومة المحلية دون الرجوع إلى الوزارة كما نصت على ذلك المادة (31) الفقرة (تاسعا) البند (2) وأما ما ذكر في ذيل البند المذكور من الاعتماد على الشروط الواردة في القوانين المختصة وضوابط وزارة الداخلية فهو وإن لم يكن مانع من تطبيقه ولكنه لا يعني بأي حال من الأحوال الرجوع إلى الوزير وأخذ مصادقته وإنما الرجوع إلى ضوابط الوزارة ، على أن من حق مجلس المحافظة إصدار تشريعات محلية خاصة بالمحافظة ووهي مقدمة على التشريعات الاتحادية لأن مثل هذه الأمور ليست من الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية ، بل ولا حتى من المشتركة التي تكون الأولوية فيها لتشريعات المحافظة عند التعارض كما تنص على ذلك المادة (115) .

النقطة (8) :

(( البند عاشرا من المادة (8) لاتتضمن السلطة المباشرة للمحافظ فرض العقوبات أو النقل أو الترقية أو التعيين أو غير ذلك من الإجراءات الإدارية ولكنها تقتصر على إصدار الأوامر لمعالجة الحالات أو الإجراءات الأمنية في المحافظة )) . 

التعليق :

لعله يقصد المادة (31) الفقرة (ثامنا) وتفسيره لها لا يستند إلى أي أساس قانوني فهي مطلقة من حيث الإجراءات الإدارية كالنقل ونحوه والقانونية كالتحقيق والعزل وغير ذلك ، وأما التعيين فقد نصت عليه المادة (31) الفقرة (سابعا) البندين (1 ، 2) ، وأما إصدار الأوامر لمعالجة الحالات الأمنية فقد نصت عليها المادة (31) الفقرة (تاسعا) البند (1) .

السند القانوني :

المادة (13) الفقرة ثامنا : قانون المحافظات

اتخاذ الإجراءات الإدارية و القانونية للمدراء العامين و الموظفين العاملين في المحافظة بمصادقة المجلس بالأغلبية البسيطة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (9) :

(( إن القوات الاتحادية للداخلية في المحافظة لاتخضع لسلطة المحافظ وفي حالة طلبه أي إجراء منها يتم مخاطبة معالي وزير الداخلية حول الموضوع )) .

التعليق :

إن القوات الاتحادية لا يحق لها التدخل في شؤون المحافظة إلا بطلب من المحافظ في حالات عدم قدرة الأجهزة الأمنية المحلية على القيام بمهامها بالشكل المطلوب وكما نصت على ذلك المادة (31) الفقرة (عاشرا) البند (2) ، وحينئذ تكلف الشرطة الاتحادية بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام وفي هذه الحالة تخضع لسلطة المحافظة استنادا لنص المادة (31) الفقرة (عاشرا) البند (1) حيث ذكرت ( للمحافظ سلطة مباشرة على الأجهزة الأمنية المحلية ، وجميع الجهات المكلفة بواجبات الحماية وحفظ الأمن والنظام العاملة في المحافظة ... ) .

النقطة (10) :

(( لتلافي التداخل في الصلاحيات نود أن يتصدر مشروع النظام الخاص بتحديد العلاقة ما بين السلطة المحلية قواعد ذهبية ، من الممكن والسهل بعد تحديدها رسم التفاصيل والجزئيات للعلاقة اعلاه وأهمها ما يلي :

(أ) جعل السياسة الخارجية وتوزيع الثروات وحماية الحدود مع الدول المجاورة والأمن الداخلي المرتبط بمكافحة الجرائم الخطيرة مثل (المخدرات والإرهاب والخطف والقتول وغسيل الأموال والاتجار بالبشر والأعضاء البشرية ) وكافة أشكال الجريمة المنظمة من مهام السلطة المركزية .

(ب) إناطة تنمية المحافظات والأقاليم اقتصاديا وثقافيا وعلميا وخدميا بالسلطات المحلية على ضوء ما يقدر لها من ميزانيات تخصص لها بشكل عادل على ضوء عدد سكان ومرحلة نمو والأضرار السابقة بكل محافظة )) .

التعليق :

أولا : إن ما يزيل التداخل الموجود حاليا هو وباختصار شديد هو تفعيل الدستور وخصوصا المادة (115) منه ، وتنفيذ المادة (18) من قانون الموازنة الاتحادي لسنة (2009) التي تقضي بفك الارتباط .

ثانيا : لم نفهم المراد من القواعد الذهبية المشار إليها في النقطة أعلاه ، وهل يوجد أوضح من تقسيم الصلاحيات الوارد في المادتين (110 ، 115) من الدستور .

ثالثا : هل هذه مقترحات لتعديل الدستور الذي حدد الصلاحيات وأشار إليها بوضوح ، وإن كانت كذلك فالأولى أن توجه إلى لجنة تعديل الدستور في مجلس النواب بدلا من وزارة الدولة لشؤون المحافظات .

رابعا : بعد المطالبة بأخذ كل هذه الصلاحيات للوزارة ما هو الدور الذي ستقوم به الأجهزة الأمنية المحلية ، ثم أن المطالبة بكل هذه الصلاحيات يعد مخالفة واضحة للدستور ما لم يتم تعديله.  

خامسا :ما علاقة وزارة الداخلية بتحديد صلاحيات المحافظات ومعايير تخصيص الميزانية وغير ذلك مما لا دخل لها به . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النقطة (11) :

(( ترى وزارتنا إن الهيئة المشار إليها بالفقرة (1 ــ ب ــ أولا) أعلاه لو شكلت فإنها ستنظم موضوع العلاقة مدار البحث وإن استدعى الموضوع إلى إعداد مشروع النظام الخاص المقترح إضافة ممثل من وزارتنا لعضوية اللجنة المشار إليها بالأمر الديواني رقم (..) لسنة 2009 كونها تناقش أمورا مهمة تخص وزارتنا )) .

التعليق :

إن الهيئة المشار إليها في المادة (45) من قانون المحافظات رقم (21) لا تعدو كونها هيئة تنسيقية ، ولا ترقى قراراتها لأي شكل من أشكال الإلزام كما أنها ليست بديلا عن المؤسسات الدستورية التي تعنى بتفسير الدستور والقوانين وفض التنازع في الصلاحيات أو في غيرها .

 

الشيخ

أحمد السليطي

نائب رئيس مجلس محافظة البصرة

28 / 11 / 2009