رؤى وأفكار  

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ احمد السليطي

قراءة أولية في بعض المواد الواردة في قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2010
والتي تظهر من خلالها الثمرات الكبيرة لمبادرة الائتلاف الوطني العراقي


بقلم سماحة الشيخ احمد السليطي
 الجمعة 29 / 01 / 2010

على أثر المبادرة الكريمة التي تقدم بها الائتلاف الوطني العراقي حيث اشترط عدة شروط تصب في صالح الدستور والمواطن والمحافظات العراقية كافة للمصادقة على الموازنة العامة الاتحادية لسنة (2010) لم يجد الآخرون بدا إلا الموافقة على هذه الشروط لأن الائتلاف الوطني العراقي أحسن في اختيار التوقيت المناسب فجميع الكتل السياسية في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات تبحث عن رضا الناخب ولا تستطيع رفض هذه المطالب كما فعلت من قبل لأن هذا الرفض سيؤدي حتما إلى نفور الجماهير من الكتل الرافضة وعليه فقد استجاب الجميع ودون تردد على هذه المطالب المشروعة والتي سيكون لها الدور الكبير في تحقيق قفزة نوعية في اقتصاد المحافظات وتطورها في جميع المجالات ، إلا أن بعض المسؤولين ولدوافع مكشوفة وللأسف الشديد حاول عبثا التعتيم والتغطية على هذا الموقف المشرف للائتلاف الوطني العراقي والتقليل من شأنه رغم أنه كان يتغنى بالنصف دولار صباح مساء مع علمه أنه كان مجرد دعاية إن لم يكن دعابة لأنه لم يتخذ أي موقف ضاغط لتحقيق مطلبه مع قدرته على ذلك بل بعث بالطلب إلى مقبرة القوانين (مجلس شورى الدولة) وهذا من المفارقات العجيبة .
وأنا هنا اشدد على أن تبدأ الحكومات المحلية في المحافظات بوضع السبل الكفيلة بالاستفادة من هذه الموارد العظيمة التي أتيحت لها بفضل جهود الأخيار والمجاهدين من أبناء هذا البلد المعطاء فما بقي عذر لمعتذر فالبرود والتواني في معالجة المشاكل واستثمار الطاقات لا مكان له مع هذه الإمكانيات الكبيرة ولابد من التشمير عن السواعد لخدمة هذا الشعب المظلوم وتحقيق دولة المواطن ، المواطن الكريم العزيز الغني المحترم المتعلم الذي يعتز بمواطنته ووجوده في بلده والذي لا يفضل العيش إلا في وطنه .
وفيما يلي عرض سريع لبعض المواد التي تضمنت جزءا من منجزات الائتلاف الوطني العراقي في قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة (2010) متمنيا على الجميع التأمل فيها للوقوف على الخير الكثير الذي جلبته هذه المبادرة الكريمة :
المادة (21) :
أولا: تلتزم الوزارات الاتحادية والجهات غير المرتبطة بوزارة بـ (الجدول/ ج - عدد القوى العاملة للوزارات والدوائر الممولة مركزياً لسنة/2010) الملحق بهذا القانون ولوزير المالية الاتحادي صلاحية إحداث الدرجات وتعديل الملاك الناتج عن استحداث الدرجات الوظيفية لإعادة المفصولين السياسيين ودمج الميليشيات والنقل من الشركات الممولة ذاتيا والتي تتلقى منحة من الخزينة العامة الاتحادية إلى الدوائر الممولة مركزيا .

وهذه الفقرة تنص على حفظ حق من عين في العام الماضي من المفصولين السياسيين ودمج المليشيات والصحوات وغيرهم إلا أن تغطية مستحقاتهم تتوقف على تخصيص درجاتهم الوظيفية ضمن موازنة (2010) والذين يصل عددهم قرابة (80,000) .
ثانيا: لا يتم إجراء التعيينات الوظيفية المقرة في الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية / 2010والبالغة (115) ألف درجة وظيفية إلا بعد تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي .
بعد استثناء (80,000) المشار إليهم في الفقرة أعلاه لا يبقى سوى قرابة (35,000) درجة فقط وتوزيعها من خلال مجلس الخدمة الاتحادي أكثر ضمانا لتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع العراقيين المؤهلين للحصول عليها بعيدا عن الاستئثار بها من قبل هذا الطرف أو ذاك كما حصل في كثير من الموارد السابقة .
المادة (23) :
أولاً : للوزارة الاتحادية تكليف المحافظة بتنفيذ المشاريع الاستثمارية المخصصة في موازنتها والعائدة لتلك المحافظة .
ثانياً : للمحافظة تكليف أي وزارة من الوزارات الاتحادية أو حسب الاختصاص لتنفيذ المشاريع الاستثمارية في تلك المحافظة على حساب تخصيصات (إعمار وتنمية الأقاليم والمحافظات) المخصصة لها .
ثالثاً :على وزارة المالية الاتحادية إجراء مناقلة مبالغ التخصيصات لمشاريع البنى التحتية لوزارات (البلديات والأشغال العامة، الصحة ، التربية ، الإعمار والإسكان ، الكهرباء) الاتحادية من تخصيصات الوزارات الاتحادية والدوائر الغير مرتبطة بوزارة إلى موازنة المحافظات الغير منتظمة بإقليم لتنفيذ هذه المشاريع حصراً بطلب من المحافظ وموافقة مجلس المحافظة .
رابعاً : يكلف مجلس المحافظة بالإشراف على تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تنفذها الوزارات الاتحادية والعائدة لتلك المحافظة ، ويعد مجلس المحافظة تقريرا بموجب ذلك يرفع إلى مجلس النواب في 1/ حزيران لنقل تنفيذها إلى مجلس المحافظة في حالة ثبوت تلكؤ الوزارات الاتحادية بالتنفيذ .
خامساً : تكلف المحافظة بتنفيذ المشاريع الاستثمارية الجديدة غير المباشر بها من قبل الوزارات الاتحادية والعائدة لتلك المحافظة .
المادة (24) :
أولا : تعد الرئاسات الثلاث (رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء) ضوابط لصرف المنافع الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة المالية الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي وعلى أن يجري الصرف وفق أحكام المادة (29) من قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية /2008رقم (20 ) لسنة/2008 لحين إصدار هذه الضوابط .
ثانيا : تخفض تخصيصات المنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاث بنسبة (70%) سبعون من المائة، وتوزع بالتساوي على ( مجلس النواب، رئاسة الجمهورية، مجلس الوزراء)، ويناقل هذا التخفيض إلى تخصيصات معالجة مرضى السرطان على أن لا يتم صرفها إلا بعد تشكيل الحكومة الجديدة .

وهذه الفقرة جاءت على أثر الطلبات الحثيثة والمتكررة لاسيما من محافظة البصرة بتوفير المبالغ الكافية لمعالجة المرضى لاسيما المصابين بالسرطان ممن لايملكون تكاليف العلاج .
المادة (32) :
أ- لوزير المالية الاتحادي نقل المبالغ غير المصروفة من المبالغ المعتمدة ضمن الموازنة العامة الاتحادية لسنة /2009 لأغراض المشاريع الاستثمارية للوزارات الاتحادية والجهات غير المرتبطة بوزارة ومشاريع تنمية وتسريع إعمار المحافظات وإنعاش الأهوار إلى تخصيصات الجهة المستفيدة حصرا لصرفها خلال سنة /2010 لانجاز المشاريع الاستثمارية استثناءا من أحكام (القسم الرابع – ف /1) من قانون الإدارة المالية والدين العام رقم /95 لسنة 2004. بشرط التعاقد على هذه المشاريع قبل 31/12/2009.

هذه الفقرة تشير إلى مداورة المبالغ المتبقية من موازنة سنة (2009) وإرجاعها إلى الجهات المستفيدة لإكمال المشاريع الخاصة بها .
ب- لوزير المالية الاتحادي نقل المبالغ المتبقية من المبالغ المعتمدة ضمن الموازنة العامة التكميلية الاتحادية لعام / 2008 والمتعلقة بمشاريع إعمار المحافظات المبينة تفاصيلها أدناه إلى موازنة الجهة المستفيدة حصراً لأجراء تسويتها خلال سنة / 2010 استثناءاً من أحكام (القسم الرابع ف / 1) من قانون الإدارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة / 2004 .

ت المبلغ / مليون دينار  / الغــــــــــــــــــرض / الموازنة المختصة
 
108000 إعمار محافظة ميسان مكتب دولة رئيس الوزراء
 
55400 إعمار محافظة بغداد / الشعلة محافظة بغداد
 
101555 إعمار محافظة بغداد/مدينة الصدر محافظة بغداد
 
56474 إعمار محافظة البصرة محافظة البصرة
 
34100 إعمار محافظة نينوى محافظة نينوى
 
119723 إعمار محافظة ديالى محافظة ديالى
 
60000 مقبرة النجف محافظة النجف
 
65726  مشروع إعمار الروضة العسكرية / مكتب دولة رئيس الوزراء المجلس الأعلى للأعمار

ج- على وزير المالية الاتحادي إعادة تخصيص المبالغ المتبقية وغير المصروفة من المبالغ المعتمدة ضمن الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2009 والمتعلقة بتعويضات المحافظات والمدن والأفراد المتضررين إلى موازنة الجهة المستفيدة حصراً لأجراء صرفها خلال سنة/ 2010 استثناءاً من أحكام (القسم الرابع ) من قانون الإدارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة / 2004.
المادة (42) : يتولى وزير المالية الاتحادي تخصيص مبلغ ( 5 % ) خمسة من المائة من إجمالي الإيرادات المتحققة فعلا للمنافذ الحدودية ( البرية و الجوية و الموانئ ) والتي تجبى لصالح الخزينة العامة الاتحادية باستثناء الإيرادات السيادية ، تخصص إلى موازنة المحافظات الحدودية كل حسب التحققات الفعلية لإيراد المنفذ الحدودي في المحافظة.

وهذه المادة تستفيد منها كل المحافظات التي تمتلك منفذا بريا أو بحريا أو جويا ومحافظة البصرة بحمد الله تعالى تمتلك كل هذه المنافذ وكذا محافظة ميسان وواسط وديالى ودهوك والسليمانية وأربيل والموصل والأنبار .
المادة (43) :
أولا: يتولى وزير المالية الاتحادي تحويل مبلغ ما يعادل :
ــ (1) دولار عن كل برميل نفط خام منتج في المحافظة .
ــ (1) دولار عن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي المحافظة .
ــ (1) دولار عن كل (150) متر مكعب منتج من الغاز الطبيعي في المحافظة .
وتخصص في موازنة المحافظة المعنية ويتم تحويل المبالغ شهريا ، وتجري التسويات النهائية وفق نتائج تدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي .

وهذه الفقرة تحقق فائدة عظيمة وطفرة نوعية كبيرة للمحافظات التي تنتج النفط والغاز أو تمتلك مصافي لتكرير النفط ومنها محافظة البصرة الفيحاء .
ثانيا : يتولى وزير المالية الاتحادي تخصيص( 20 ) دولار ( عشرون دولار ) من كل سمة دخول للزائر الأجنبي للعتبات المقدسة من باب الإيرادات الأخرى توزع إلى المحافظات المعنية على أن يتم صرفها لتطوير مدن العتبات المقدسة.
تنتفع بهذه الفقرة كل المحافظات التي تحتضن عتبات مقدسة للائمة الأطهار عليهم السلام أو مراقد للأولياء ويقصدها الزائرون من خارج العراق مثل النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وبغداد (الكاظمية) وصلاح الدين (سامراء) ومدن أخرى .
ثالثاً : تتولى المحافظة المعنية بالفقرتين أعلاه إعداد خططها وبرامجها لتضمين موازناتها الإيرادات الجديدة المضافة إليها، وعرض الموازنات المعدلة على وزارة المالية الاتحادية لاعتمادها .
هذا ما يتطلب من الحكومات المحلية في المحافظات عمل جبار وجهود حثيثة ومتواصلة من أجل الاستفادة القصوى من هذه الإمكانيات المالية الجبارة .
المادة (44) : يجب أن لا تقل المبالغ المخصصة للقطاع الزراعي عن (1) تريليون دينار عراقي .
هذه الفقرة سيكون لها أثر إيجابي كبير على الواقع الزراعي بعد أن عانى من الإهمال والتهميش خلال الفترة السابقة .
المادة (47) : ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية وينفذ اعتباراً من 1 / كانون الثاني/2010 .
هذه الفقرة تشير بوضوح أن الأموال المذكورة في المواد أعلاه ستحسب للمحافظات المستفيدة ــ عند المصادقة على الموازنة ــ بأثر رجعي وابتداءا من بداية السنة (2010) .

هذه المواد والمبينة أعلاه باللون الأحمر بعض ما حققته مبادرة الائتلاف وهناك قانون فك الارتباط الذي يعد بحق تطبيقا فعليا ولأول مرة للدستور فيما يتعلق باللامركزية الإدارية وإعطاء الحكومات المحلية في المحافظات الدور الحقيقي في إدارة محافظاتها بما يحقق مصالح مواطنيها العليا وسوف يكون لنا توضيح خاص حول هذا الإنجاز الكبير الذي انتظرناه طويلا مع تمنياتنا أن يكون الخطوة الأولى في طريق التطبيق الكامل لقانون المحافظات رقم (21) لسنة (2008) على ما فيه من ملاحظات .